محمد اسماعيل الخواجوئي
427
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
العلوية الفاطمية بالغا ما بلغ إلى انقراض الدنيا من أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لصلبه ، ذكورا كانوا أم إناثا من الذكور أو الإناث ، ولذلك ورد في كثير من الأخبار والآثار إطلاق أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله على غير المعصومين منهم . منها : ما نقله الصدوق في عيون الأخبار ، حيث قال : الباب التاسع ذكر من قتله الرشيد من أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بعد قتله موسى بن جعفر عليهما السّلام بالسمّ ، ونقل ما فعل حميد بن قحطبة ، وإفطاره في شهر رمضان ، واغتراره فيه بقتله ستّين نفسا من أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بأمر هارون الرشيد . وساق الكلام إلى أن قال : قال ابن قحطبة : فبقي شيخ منهم عليه شعر ، فقال لي : تبّا لك يا ميشوم ، أيّ عذر لك يوم القيامة إذا قدمت على جدّنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وقد قتلت من أولاده ستّين نفسا قد ولّدهم علي وفاطمة عليهما السّلام ، قال ابن قحطبة : فإذا كان فعلي هذا وقد قتلت ستّين نفسا من أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فما ينفعني صومي وصلاتي « 1 » . وفي هذا الخبر أشياء حذفناها . وبالجملة إطلاق ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله على بني فاطمة عليها السّلام كان شايعا في السلف وذايعا في الخلف ، حتّى لا يفهم من ابن رسول اللّه إلّا ذلك . وكذا في قوله عليه السّلام « بولادتنا منه » تصريح بأنّ أولاد البنت وإن نزلوا ينسبون إلى الجدّ بالولادة منه . والمخاطبون بهذا الكلام الصادر من الإمام عليه السّلام كانوا علماء من أهل الإنصاف ، ومن فصحاء العرب ، وما أنكر ذلك عليه أحد منهم ، وهذا يشيّد أركان ما قال المرتضى في الدليل الثالث : وما زالت العرب في الجاهلية تنسب الولد إلى جدّه : إمّا في موضع مدح ، أو ذمّ ، فتأمّل .
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 110 - 111 .